مونديال قطر

كاتب سويدي: نفاق غربي تجاه قطر

Published: 11/27/22, 11:19 AM
Updated: 11/27/22, 1:31 PM
عمال أجانب خلال بناء ملعب الوسيل في قطر (أرشيفية) (AP Photo/Hassan Ammar) TT

سعداء بشراء الغاز%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2news من قطر لكننا لن نشاهد كأس العالم%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85news فيها!

الكومبس – ستوكهولم: اتهم الكاتب السويدي فولفغانغ هانسون الغرب بـ”النفاق” في تعامله مع استضافة قطر لكأس العالم.

وكتب في مقال نشرته أفتونبلادت أمس “نحن سعداء بشراء الغاز من قطر لكن مشاهدة كأس العالم ليست أمراً جيداً!”.

وأشار الكاتب إلى استطلاع للرأي أظهر أن ستة من كل عشرة سويديين لا ينوون مشاهدة كأس العالم لكرة القدم لأنها تجري في قطر التي تتلقى انتقادات حول كيفية معاملة العمال المهاجرين. واعتبر الكاتب أن الصورة هي نفسها تقريباً في أجزاء واسعة من أوروبا، رغم أنه يعتقد بأن رقم المقاطعين سيكون أقل بكثير في الواقع.

ورأى الكاتب أن مقاطعة كأس العالم في قطر تعبر عن المعايير المزدوجة في العالم الغربي. وتساءل “كم من هؤلاء المقاطعين على استعداد لدفع آلاف الكرونات الإضافية شهرياً في فواتير الكهرباء خلال فصل الشتاء من خلال إجبار ألمانيا ودول غربية أخرى على الامتناع عن شراء الغاز من قطر؟ من السهل اتخاذ موقف عندما لا يكلف شيئاً”.

وقال الكاتب “أنا ممن يعتقدون أنه كان من الخطأ منح قطر استضافة كأس العالم. وقد سبق القرار لعبة قذرة ورشوة كبيرة، حيث حصلت الدولة على الاستضافة بناء على أسس خاطئة. لكن كأس العالم في قطر يثير أيضاً مسألة من ينبغي السماح له بالفعل بترتيب البطولات الكبرى، إذا لم تكن البلدان التي تتمتع بديمقراطية كاملة مؤهلة لذلك. فوفقاً لمؤشر الإيكونوميست للديمقراطية، لا يوجد سوى 20 ديمقراطية كاملة في العالم”.

وأضاف “هناك أوقات يكون فيها من غير المناسب مباشرة عقد مسابقات دولية في أحد البلدان. وروسيا، بعد عدوان بوتين على أوكرانيا، هي أحد الأمثلة على ذلك. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك الصين، بعد ما يعتبره البعض بأنه إبادة جماعية لأقلية الإيغور والإلغاء الصارخ للديمقراطية في هونغ كونغ، رغم توقيع اتفاق دولي. لكن في معظم الحالات، يتعلق الأمر بالمناطق الرمادية. وحتى البلدان الديمقراطية%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9news ليست ناصعة البياض في ذلك”.

عقود غاز من قطر

ولفت الكاتب إلى أن “المستشار الألماني أولاف شولتس وقع في وقت سابق من هذا العام عقوداً طويلة الأجل لتوريد الغاز المسال القطري (..) قطر هي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وبفضل شراء ألمانيا الغاز من قطر، ستكون أسعار الكهرباء في السويد أقل. وبدون هذا الغاز، ستضطر ألمانيا إلى استيراد مزيد من الكهرباء من السويد، مع ارتفاع حاد في الأسعار نتيجة لذلك”.

واعتبر الكاتب أن التعامل مع قطر ليس المثال الوحيد على المعايير المزدوجة. “ليس لدى الغرب مشكلة في استيراد النفط من المملكة العربية السعودية، حيث ظروف العمال الضيوف أسوأ مما هي عليه في قطر، وحيث أمر قادة البلاد بقتل صحفي معارض تم تقطيع أوصاله في القنصلية السعودية في إسطنبول. ومع ذلك، يسمح للسعودية بتنظيم سباقات الفورمولا 1”.

وتابع “العالم الغربي بأكمله لديه تجارة واسعة جداً مع الصين، رغم أنها بلد يكتاتوري ينتهك حقوق الإنسان%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86news بطريقة أكثر وحشية بكثير مما هي عليه في قطر. ومع ذلك، سُمح للصين بعقد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للعام 2008 ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية للعام 2022. وكان بوتين قد ضم شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا في العام 2014 وبدأ حربا في شرق أوكرانيا في العام نفسه. ومع ذلك، سمح لروسيا بترتيب كأس العالم 2018. وكان السويديون أكثر من سعداء بمشاهدة السويد وهي تتأهل في دور المجموعات”.

العمال المهاجرون

وعن ظروف العمال المهاجرين، قال الكاتب إن “ديمقراطيات العالم ليست نموذجاً واضحاً يحتذى به. هناك كثير من الشهادات الموثقة حول كيفية استغلال عمال البناء من دول الاتحاد السوفيتي السابق في السويد مع ظروف معيشية سيئة وأجور منخفضة. وينطبق الشيء نفسه على النساء الآسيويات اللواتي يعملن في صالونات الحلاقة أو جامعي التوت التايلانديين. وفي الولايات المتحدة، لا تزال عقوبة الإعدام مطبقة، وتعاملها مع العمال المهاجرين من أمريكا اللاتينية ليس مثالياً”.

وأشار الكاتب في مقاله أيضاً إلى أن أندية كرة القدم الكبرى في أوروبا تشتريها قطر وغيرها من مليارات النفط والغاز.

وخلص الكاتب إلى القول “تستحق قطر انتقادات قاسية بسبب الظروف الشبيهة بالعبيد للعمال المهاجرين وحظرها المثلية الجنسية. لكنني متاكد من أن كثيراً من أولئك الذين يوجهون الأضواء الآن إلى الدولة الخليجية الصغيرة سينسون كل ذلك لحظة انتهاء كأس العالم”.

Source: www.aftonbladet.se

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2023. All rights reserved