الحصول على عمل في السويد غاية ليست بالسهلة، لأن الموظف في أي شركة أو مؤسسة حكومية كانت أم خاصة يتمتع هنا بمزايا عديدة مهما كان نوع العمل الذي يمارسه، ولأن رب العمل ملزم بتحمل مسؤوليات مادية وقانونية فهو يحرص دائما على توظيف الشخص المناسب، الذي يستطيع القيام بالمهام الوظيفية المطلوبة منه.

فالعمل في السويد يعني أنك تحصل على مجموعة من المميزات والفوائد، منها إجازة رعاية الطفل مدفوعة الأجر وإجازة مرضية مع حسم طفيف من الراتب في بعض الحالات، هذا بالإضافة إلى معاش قائم على أساس العمل وتأمين بطالة وتقاعد وهذا يتوافق مع حجم الراتب الذي تتقاضاه  

في كثير من الأحيان لا يجري تقييم المتقدم للعمل على أساس شهاداته العلمية فقط، بل ينظر إلى قدراته ومهاراته في المجال الذي سيعمل به، كما يلعب الجانب الاجتماعي من شخصية المتقدم دورا هاما أيضا في حصوله على الوظيفة، خاصة إذا كانت الوظيفة تتطلب احتكاكا واتصالا مباشرا مع الزبائن ومع زملاء العمل.
نحن القادمون من ثقافات مختلفة عن السويد، نواجه عادة تحديات اضافية عند التقدم لوظيفة يوجد عليها منافسين آخرين، أول هذه التحديات هو امتلاك اللغة السويدية وفي أحيان أخرى الإنكليزية أيضا، خاصة في بعض اماكن العمل التي يجب أن يتقن فيها الموظف اللغة بشكل جيد، التحدي الآخر هو التمكن من ثقافة العمل في المجتمع السويدي والتأقلم مع بيئته الخاصة، ومع ان فرص الأجانب في الحصول على عمل يناسب قدراتهم ورغباتهم تبدو ضعيفة أحيانا، في مجالات معينة، إلا أن العديد من العرب والأجانب استطاعوا تحقيق نجاحات مميزة واثباتوا مكانتهم، في مختلف القطاعات، وهذا يدل على أن التحديات هي التي تخلق النجاح. فيجب التأكد دوما أن في كل شخص فينا ميزات وقدرات خاصة قد لا توجد عند أي شخص آخر، وهذا ما يجب إظهاره دوما، لهذا فإن معرفة تسويق قدراتنا وآليات البحث عن وظيفة وطرق الحصول عليها هو أحد جوانب ما نطمح للتعرف عليه هنا في هذا القسم من بوابة الكومبس..آملين باستقبال اقتراحاتكم ومساهماتكم